ابو البركات

192

الكتاب المعتبر في الحكمة

امزجتها بالغلبة والتكافي وكذلك نرى الافعال والحركات الطبيعية والإرادية في النبات والحيوانات على خلاف مقتضى طبائعها وامزجتها فهي لا سباب أخرى موجودة فيها فلنتطلبها . الفصل الثامن في اثبات قوى فعالة وطبائع أخرى للممتزجات غير التي في عناصرها ولأنا نجد في الممتزجات اشكالا وأوضاعا وافعالا لا يقتضيها ما فيها من قوى عناصرها كما نراه في اجزاء الحيوان والنبات من الاشكال والهيئات الموافقة لا فعال تخص أنواعها كمخلب المفترس ونابه وسن الراعي ومنقار اللاقط ومنسر الجارح في الحيوان واشتمال الاكمام على الزهر والأوراق على الثمرة والقشر على اللب واللحم على القشر والغشاء على اللحم فصلب يحيط بلين ولين يحيط بصلب وبارد بحار وحار ببارد على غير مقتضى طبائع البسائط ومزاجها وامتزاجها فنحكم من ذلك بان في الممتزجات قوى وطبائع ( بل أشياء - « 1 » ) أخرى عنها تصدر هذه الأفعال وتوجد هذه الأحوال هي صور خاصية بأنواع من الممتزجات محفوظة الصفات متشابهة الافعال والحالات على ممر الزمان يشبه خلفها سلفها في اشخاص كل نوع كمشابهة الولد والده في انسانيته أو فرسيته مع اختلافها في امزاج واشكال وأحوال لا يخرجها عن ذلك المعنى الجامع الخاصي كما يختلف نوع الحمام في ألوانه واشكاله اختلافا لا يخرجه عن نوع الحمامية ولا يلزمه في تناسله بل يختلف فيه فيكون ذلك المعنى النوعي لصورة خاصية هي قوة طبيعية نباتية أو حيوانية هي الحافظة للصفات النوعية في الاشخاص المختلفة في الأزمان المختلفة فهذه قوى طبيعية إذا عنى بالطبيعة مبدؤ كل حركة وسكون فاما ان عنى بالطبيعة معنى أخص حتى يقال على مبدء كل حركة تكون بغير إرادة وعلى نهج واحد كالمبدإ الذي يهبط بالحجر ويصعد النار فهذه القوى لا تسمى بأسرها طبيعية بل التي تكون منها متفننة الحركات بغير حس ولا حركة إرادية تسمى قوة

--> ( 1 ) من سع